العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
أو غاصوا في الماء فيكون عند طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش ، وعند غروبها يشتغلون بتحصيل مهمات المعاش ، وحالهم بالضد من أحوال سائر الخلق . والقول الثاني : إن معناه : لا ثياب لهم ، ويكونون كسائر الحيوانات عراة أبدا ، وفي كتب الهيئة إن حال أكثر أهل الزنج كذلك ، وحال كل من سكن البلاد القريبة من خط الاستواء كذلك ، وذكر في بعض كتب التفسير أن بعضهم قال : سافرت حتى جاوزت الصين ، فسألت عن هؤلاء القوم فقيل : بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة ، فبلغتهم وإذا أحدهم يفرش إحدى اذنيه ويلبس الأخرى ، فلما قرب طلوع الشمس سمعت صوتا كهيئة الصلصلة فغشي علي ، ثم أفقت فلما طلعت الشمس إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت فأدخلوني سربالهم ، فلما ارتفع النهار جعلوا يصطادون السمك ويطرحون في الشمس فينضج . ( 1 ) 33 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اجعل بيننا وبينهم سدا * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا " قال : هو السد التقية . ( 2 ) 34 - تفسير العياشي : عن المفضل قال : سألت الصادق عليه السلام عن قوله : " أجعل بينكم وبينهم ردما " قال : التقية " فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا " قال : ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية ، لم يقدروا في ذلك على حيلة وهو الحصن الحصين ، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا ، قال : وسألته عن قوله : " فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء " قال : رفع التقية عند قيام القائم فينتقم من أعداء الله . ( 3 ) بيان : كأن هذا كلام على سبيل التمثيل والتشبيه ، أي جعل الله التقية لكم سدا لرفع ضرر المخالفين عنكم إلى قيام القائم عليه السلام ورفع التقية ، كما أن ذا القرنين وضع السد لرفع فتنة يأجوج ومأجوج إلى أن يأذن الله لرفعها . تكملة : قال الرازي : اختلف الناس في أن ذا القرنين من هو ، وذكروا أقوالا :
--> ( 1 ) مفاتيح الغيب 5 : 755 . م ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) مخطوط . م